أحمد عبد الباقي

537

سامرا

الباب الخامس العلويون وخلفاء سامرا الفصل الأول خلفاء سامرا والعلويون كانت علاقة العلويين تتسم بالخلاف والتوتر مع خلفاء بني العباس ، ولم يدخروا وسعا في الخروج كلما سنحت لهم الفرصة . الا ان الخليفة المأمون حاول ان يتقرب إليهم ويحسن معاملتهم ليكسب ولاءهم . وقد زوج بنته من الإمام الرضا وعهد اليه بالخلافة من بعده ، كما زوج بنته الثانية من الإمام محمد الجواد . وعندما أوصى لأخيه أبى إسحاق اكد عليه بأن يرعى العلويين ويحسن معاملتهم . ولما تولى المعتصم باللّه الخلافة انتهج سياسة أخيه المأمون في التسامح مع العلويين التزاما بوصيته اليه ، وقد جاء فيها « وهؤلاء بنوعمك من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فأحسن صحبتهم ، وتجاوز عن مسيئهم ، واقبل من محسنهم ، ولا تغفل صلاتهم في كل سنة عند محلها ، فان حقوقهم تجب من وجوه شتى » « 1 » . ولكي يدلل المعتصم

--> ( 1 ) الطبري 8 / 650 ، والكامل 6 / 431 .